أهم الاتجاهات الحديثة في مجال الموارد البشرية لعام 2022

بيتنا أونلاين


تاريخ النشر 2022-11-24

عدد المشاهدات 6

أقل من دقيقة للقراءة

أهم الاتجاهات الحديثة في مجال الموارد البشرية لعام 2022

في هذا العصر الذي يتّسم بالسرعة والانفجار المعرفي وانفتاح العالم على بعضه البعض بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وبفضل التطور التقني والذكاء الاصطناعي، تغيّرت معالم الأسواق وأصبحت عابرة لكل الحدود دون عوائق. ومع مجريات الأحداث البيئية والصحية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية المتسارعة، أصبح من المتوقع أن ينتج عن ذلك ظهور الكثير من الاتجاهات في مختلف الصناعات، وفي مقالنا الحالي سنُسلط الضوء على بعض الاتجاهات الخاصة والمتعلقة بمجال الموارد البشرية خلال عام 2022، والمتوقع أن يتم تسريعها والاستجابة لها بشكل لتحقيق المرونة في التعامل مع المتغيرات الملحوظة والمتسارعة في بيئات العمل.

1-اعتماد منظور التنوع والإنصاف والشمولية (DEI) كاستراتيجية متكاملة

التنوع والإنصاف والشمول (DEI) هو مصطلح يُستخدم لوصف البرامج والسياسات التي تشجع على تمثيل ومشاركة مجموعات متنوعة من الأفراد من مختلف الأجناس والأعراق والقدرات والأديان والثقافات والأعمار والخبرات المتنوعة.  باختصار، تعني عبارة DEI الحرص على معاملة جميع الأفراد أو المجموعات داخل المنظمة وتمثيلهم بشكل عادل ومنصف، وضمان ازدهار جميع الأفراد على الصعيدين الشخصي والمهني.

وفي سياق هذا المنظور، أصبح تطبيق التنوع والإنصاف والشمولية في بيئات العمل من أولويات معظم الشركات من مختلف القطاعات. وهذا ينطبق بشكل خاص على الأدوار القيادية. إن تبني منظور DEI كاستراتيجية متكاملة يعني أكثر من مجرد إنشاء بيئات عمل شمولية. هذا الأمر يساعد الشركات على إيجاد تجارب عمل أكثر إيجابية بالنسبة للموظفين. وتبذل العديد من الشركات والمؤسسات هذه الجهود لصالح الأشخاص الذين تعرضوا في الماضي لعدم المساواة في مكان العمل.

كما أن المناقشات التي تجري حول ممارسات DEI يمكن أن تساعد الشركات على تغيير ثقافتها. وقد تنجح الشركات التي تروج لبيئات عمل متنوعة بجذب المزيد من المواهب.  فيما يلي قائمة بالإجراءات المحتملة التي يمكن للشركات القيام بها لضمان التنوع والإنصاف والشمولية في بيئات العمل:

  • اعتماد نهج عدم التسامح مطلقاً مع التنمر
  • ضمان أن يكون التنوع جزءً مهماً من ثقافة العمل من خلال مراقبة القادة الذين يتّبعون السلوكيات التي ترغب الشركة برؤيتها
  • معالجة التحيّز من خلال إجراء تدريبات حول مفهوم التنوع
  • دمج تقييمات التحيّز في تقييمات أداء الموظفين
  • تطبيق معايير DEI على مؤشرات الأداء الرئيسية للشركة (KPIs)

2-إدراك الفرق بين الاستماع للموظفين والإصغاء إليهم

تواجه الكثير من الشركات تحديات عديدة في جذب المواهب الجديدة والحفاظ على الموظفين. تشير كلمة "الاستماع" إلى إدراك الصوت، بينما يشير "الإصغاء" إلى الاهتمام والتركيز على ما يقوله الآخرين. وقد شدّد بعض المتخصصين في الإدارات العليا على مهارة الإصغاء الفعّال عند التواصل مع الموظفين لفهم أفكارهم واهتماماتهم بشكل أفضل.

تشير كلمة الإصغاء عادةً إلى التواصل البصري، أو تدوين الملاحظات أو محاولة فهم سبب قيام الشخص ما بنقل رسالته. يتضمن الإصغاء أيضاً الاحتفاظ بالردود حتى ينتهي الشخص الآخر من التحدث، ومعالجة المعلومات بعناية ثم الرّد عليها. بدون الإصغاء الفعّال، غالباً ما يشعر الناس بأنَ أصواتهم لا تلقى آذاناً صاغية وبأنهم لا يُحظون بالتقدير. وبالتالي، تساعد مهارة الإصغاء على تعزيز الاحترام بين الناس ويلهم مشاعر الثقة والتفاهم فيما بينهم. فيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها تطوير مهارات الإصغاء بشكل أفضل:

  • منح الشخص الانتباه الكامل أثناء الكلام
  • السماح للشخص الآخر بإنهاء حديثه قبل الرد
  • محاولة فهم المعنى الفعلي لرسالة الشخص، بما في ذلك الإشارات غير اللفظية
  • طرح أسئلة مدروسة
  • بناء ثقافة الشركة التي تشجع الموظفين على التعبير عن أنفسهم

3-صقل مهارات الموظفين وإعادة تأهيلهم

غالباً ما يفتقر الموظفين الجدد، مثل الخريجين الجدد، إلى جميع المهارات المناسبة للتميّز في عملهم. وهذا يعني أنه يجب تحسين مهارات الموظفين وإعادة تأهيلهم بشكل مستمر، مما يساهم في إنشاء قوى عاملة أكثر قدرة على التكيّف. فيما يلي بعض بالإجراءات التي ربما يتعيّن على الشركات تنفيذها لصقل مهارات الموظفين وإعادة تأهيلهم:

  • تشجيع الموظفين على حضور التدريبات ومتابعة التطور بشكل مستمر
  • مكافأة الإنجازات التنموية الناجحة
  • إجراء التدريبات بطرق متعددة، مثل التدريبات وجهاً لوجه وعبر الإنترنت.
  • تقديم ملاحظات مُركزة

4-تنمية الثقافة الإيجابية داخل الشركة

ثقافة الشركة هي مجموعة من السلوكيات والمواقف والتفاعلات التي تؤسّس شعوراً شاملاً داخل الشركة. غالباً ما تنبع ثقافة الشركة من المراكز القيادية فيها – يميل الموظفون إلى محاكاة الطريقة التي يتعامل بها قادة الشركة مع بعضهم البعض ومع الموظفين الآخرين. يمكن أن تؤثر عوامل مثل سياسات الشركة والشفافية والبرامج التحفيزية أيضاً على الثقافة العامة للشركة. فيما يلي بعض الطرق التي يمكن لأصحاب العمل من خلالها تعزيز ثقافة إيجابية في شركاتهم:

  • مساعدة الموظفين على الحفاظ على العلاقات وتكوين علاقات جديدة عند تعيين موظفين جدد
  • تعليم الموظفين كيفية التعاون بشكل أفضل
  • تبني تكنولوجيا الاتصالات الجديدة
  • تضمين ممارسات التنوع والإنصاف والشمولية في استراتيجية العمل

5-استخدام البيانات لتحسين تجارب الموظفين

بات من الشائع جداً أن يبحث الموظفون عن ظروف عمل أفضل، وبالتالي يميل أصحاب العمل بشكل متزايد إلى دعم تجارب الموظفين للحفاظ عليهم. استخدمت العديد من الشركات التكنولوجيا والبيانات لمعرفة المزيد عن آراء موظفيها وحياتهم الشخصية لتحسين الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز مشاركة الموظفين وتحسين تجاربهم.

يمكن استخدام البيانات في شكل برامج تأهيل مُخصّصة لمساعدة الموظفين الجدد على الشعور بالتقدير والدعم. وقد تستخدم الشركات أيضاً بيانات من المكافآت المهنية وبرامج التقدير التي تؤكد على إنجازات الموظفين، مما يساعد الشركات على الحصول على المزيد من البيانات والمعلومات حول قيم الموظفين.

6-خلق المزيد من مبادرات الرفاهية

بدأت الشركات بشكل عام بالتركيز على برامج الرفاهية لتحسين مشاركة الموظفين وانتاجيتهم وضمان رضا العملاء. وهذا يشمل الرفاهية بأشكال مختلفة، مثل الرفاهية المالية والاجتماعية والصحية. ومن الأمثلة على مبادرات الرفاهية تقديم خدمات التأمين الصحي لكبار السن؛ وتوفير صالات ومرافق رياضية بأسعار مخفضة؛ وتسهيل الوصول إلى المتخصصين في مجال الرعاية الصحية عن بُعد؛ وتيسير الوصول إلى منصات التفاعل بين الموظفين. 

7-دعم القائمين على الرعاية

يُعد مقدّم الرعاية أي شخص يقدم المساعدة لشخص آخر في حاجة إليها، وبالتالي فإن الموظفين القائمين على الرعاية هم أكثر عرضة للضغوطات النفسية، وخاصة القادة الإداريين الذين غالباً ما يواجهون تحديات في التعامل مع الموجودين في أماكن عملهم ورعاية أفراد أسرهم. فيما يلي بعض الإجراءات التي تقوم بها بعض الشركات لتقديم دعم إضافي للمدراء والقادة الإداريين:

  • تحديد أهداف وتوقعات واضحة
  • جمع الملاحظات والاستماع إليها
  • الاعتراف بالجهود وتقديرها
  • توفير أدوات وموارد إضافية لتسهيل الأداء الوظيفي
  • توفير المزيد من فرص التدريب

8-التأكيد على أهمية العمل بروح الفريق بين الموظفين

عندما يعمل الأشخاص عن بُعد ويشاركون في فرق عمل افتراضية، فذلك يساعدهم في تكوين علاقات جديدة والوصول إلى موارد جديدة. قد تساهم فرق العمل في إيجاد ثقافة عمل أكثر إيجابية عندما يشعر جميع الموظفين بالتقدير وبأنهم متساوون مع أقرانهم. حتى أن العديد من الشركات قد شكّلت فرق عمل فائقة تجمع بين عدد كبير من الأشخاص والأدوات التكنولوجية للقيام بأداء عالي الجودة. وغالباً ما تؤكد فرق العمل الناجحة على دور ثقافة العمل الإيجابية التي تشجع التطور والقدرة على التكيّف والمرونة. ومن العوامل الأخرى التي تساهم في هذا النجاح هو تمكين الموظفين من خلال تحسين مهاراتهم وصقلها. 

9-تطبيق أساليب التوظيف الابتكارية

 تتنافس الشركات فيما بينها لاستقطاب أفضل المواهب، وقد بدأ البعض في تنفيذ تكتيكات مختلفة لجذب المرشحين المؤهلين والاحتفاظ بهم. تستخدم العديد من الشركات الآن منصات التواصل الاجتماعي لجذب الموظفين المحتملين، وغالباً ما يساعد هذا النهج على الوصول إلى مجموعات محدّدة من المرشحين في قطاع معيّن عبر تلك المنصات. وبما أن ملفات التعريف الخاصة بأصحاب العمل على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن العديد من المعلومات حول طبيعة عمل الشركة، فإن المرشحين الآن يفضلون عادةً أصحاب العمل الذين يتسمون بالشفافية بشأن قيمهم وأهدافهم.

ويميل المرشحون الآن إلى الاهتمام بالصورة العامة للشركة ونوعية منشوراتها على منصات التواصل الاجتماعي قبل التقدّم للحصول على وظيفة. في هذا السياق، قد تختار الشركات مثلاً الإعلان عن مزايا جذابة عند البحث عن مرشحين محتملين عبر تلك المنصات؛ ويشمل ذلك فرص التقدم الوظيفي، والمزايا غير النقدية، والرواتب التنافسية، والمرونة في العمل، والتوازن بين العمل والحياة.

10-الموازنة بين مرونة العمل عن بُعد مع متطلبات العمل في المكاتب

يُفضل بعض الموظفين العمل عن بُعد بدلاً من التواجد في المكاتب. وقد طور العديد من أصحاب العمل استراتيجيات للاستجابة لاحتياجات الموظفين وتفضيلاتهم مع الاستمرار في تلبية متطلبات العمل في المكاتب. يمكن للشركات تشجيع الموظفين على العودة إلى المكاتب باستخدام بعض هذه الأساليب:

  • صياغة استراتيجية متوازنة بخصوص العودة إلى العمل من المكاتب تناسب كلاً من الموظفين الذين يمكنهم أداء العمل عن بُعد والذين لا يمكنهم ذلك
  • إيجاد مكان عمل يتسم بالتشاركية والتفاعل
  • استخدام المكافآت كحوافز
  • التواصل بشفافية
  • استخدام استراتيجيات إدارة التغيير

11-التوظيف القائم على المهارات

تتطلب العديد من الوظائف مهارات وكفاءات جديدة وسط التقدم التكنولوجي الذي يشهده عالمنا اليوم. وهذا يعني أن بعض الشركات تبحث عن مهارات معينة بدلاً من الشهادات الجامعية والمؤهلات الأكاديمية. وبالتالي، فإن التوظيف القائم على المهارات سيُركز أكثر على المهارات الجديدة والإبداعية التي يقدمها الموظف على الطاولة، ويشجع المتقدمين لبذل المزيد من الجهد بهدف تلبية هذه المتطلبات. علاوة على ذلك، فإن التوظيف القائم على المهارات يعني أن الموظفين سيقدمون أفكاراً جديدة وغير تقليدية إلى فريق وبيئة العمل على عكس ما تعلموه واكتسبوه من خلال التعلم التقليدي.

ترجمة بيتنا أونلاين؛ المقال مترجم من  https://indeedhi.re/3VfxESE

مساحة إعلانية