التأثيرات الإيجابية للعمل من المنزل

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-07-18

عدد المشاهدات 16

2 دقيقة للقراءة

التأثيرات الإيجابية للعمل من المنزل

لقد كان العام الماضي صعباً على الكثيرين، سواءً لتعرضهم لخسارات فادحة، والمعاناة من عدم الاستقرار الاقتصادي، إلى الآثار السلبية على الصحة العقلية. نظراً لأننا حاولنا جميعاً التغلب على الجائحة ومعالجتها، فقد تعلمنا رؤى قيمة حول ما يهم حقاً، وربما غيّرنا بعض المؤسسات للأفضل.

بعض المؤسسات ستحتفظ بالشكل التقليدي للعمل لديها، وسيكون لديها مساحات مكتبة ماديّة بالإضافة لنمط الحياة المصاحب لهذا الخيار، كالتنقلات الطويلة وازدحامات الطرق، وبيئات تشتيت الانتباه، وجداول زمنية متنافسة. لقد كان هناك توجه متزايد في فترة ما قبل الجائحة نحو خيار العمل من المنزل في سبيل التخلص من "نمط الحياة هذا"، وقد كانت الفترة التي صاحبت جائحة كورونا والإغلاقات التي فرضت على الناس عبارة عن دورة تدريبيّة مكثفة حول ما ينجح وما لا ينجح في سبيل تطبيق هذا الخيار.

إليكَ بعض الأسباب الإيجابيّة التي قد تدفع الكثيرين لتبني خيار العمل من المنزل فيما بعد انتهاء الجائحة:

1. المزيد من الوقت: دون الحاجة للتنقل من مكان لآخر، سيكون لديك المزيد من الوقت للتركيز على ممارسة هواياتك، أو تخفيف الضغط وقضاء الوقت مع أحبائك. على الرغم من أنّ الكثيرين لا يزالون يتنقلون بين الحدود الصعبة بين الحياة المنزلية والحياة العملية، وإذا كنا نعزل مع شركائنا في الغرفة أو الأطفال، فقد نحتاج إلى استراحة من "أحبائنا"، ولكن بشكل عام، يوفر العمل من المنزل مزيداً من الوقت الشخصي في يومك.

2. التحكم في يومك وأسلوب حياتك أكثر: هذا بالتأكيد سيكون نتيجة امتلاكك للمزيد من الوقت في يومك لفعل ما تريد أو ما تحتاج إليه. لا مزيد من حزم كل شيء تحتاجه في حقيبة وسحبه في سيارتك أو في وسائل النقل العام. قد يكون لديك المزيد من المرونة في ساعات العمل الخاصة بك للدراسة بشكل أفضل، أو قد يكون الأمر بسيطاً مثل الدخول إلى المطبخ لقضاء استراحة لتناول القهوة بعد الظهر. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد بعض الأشخاص من عملهم في المنزل للتقرب من أفراد أسرتهم، أو لتجربة أماكن جديدة في مناطق سكنهم. قد يصعب تحقيق هاتين النقطتين لأنّ بعض الموظفين يوفقون بين تقديم الرعاية للعائلة والحياة المهنية، ولكن مع إعادة فتح المدارس واستمرار المرونة في ساعات العمل، يجب أن تصبح الفوائد أكثر وضوحاً.

3. زيادة القدرة على الوصول والحصول على الدعم: سواءً كان ذلك هو اتجاه الأشخاص الذين يعملون من السرير (والدعم الحماسي والبصيرة من دعاة الإعاقة)، أو مجرد القدرة على ارتداء ملابس مريحة والشعور بمزيد من الاسترخاء أثناء النهار، فمن المحتمل أن تكون مساحتك المادية المخصصة للعمل قد تحسنت من خلال عملك في المنزل. ربما خصصت ركناً لك في الغرفة، أو استثمرت في شراء كرسي مكتب لطيف أو اشتريت ماكينة التدريب الرياضي للعب عليها أثناء الاجتماعات. ورُبّما أتاح لك العمل من المنزل مزيداً من المرونة فيما يتعلق بمواعيد الطبيب وشراء الاحتياجات الغذائية، أو سمح لك بأخذ المزيد من فترات الراحة للعناية بنفسك والمشي حول المبنى. أحد أفضل الأشياء في خيار العمل من المنزل هو التخصيص، حيث تشتهر بيئات المكاتب بعدم قدرتها على تلبية الاحتياجات الفريدة للجميع، ولكن في المنزل يمكنك الحصول عليها كما تريد، سواء كانت محمولة أو ثابتة كما تريد، مع إمكانية توفير جميع وجباتك الخفيفة المفضلة (وربما الحيوانات الأليفة) في متناول اليد.

4. الطرق التي تكاتف بها الناس معاً: سواء كان ذلك بدعم العملاء، أو بتخصيص موارد جديدة للباحثين عن عمل، أو بتوفير مساحة لزملاء العمل للحديث معاً عبر برنامج سلاك؛ كان جلياً لنا أنّ الجميع بحاجة إلى التواصل مع غيره والحصول على الدعم اللازم. لقد تكاتفت الفرق معاً لضمان مساعدة الزملاء على أداء وظائفهم، فضلاً عن زيادة التعاطف والصبر والمرونة في علاقاتهم مع بعضهم البعض. كما وأصبح من المفهوم ومتقبل أكثر سماع صوت طفل صغير يصرخ أثناء عرض تقديمي، أو أنّ الشخص بحاجة لاستراحة من تشغيل الكاميرا أثناء الاجتماعات المستمرة. وقد أثبت أصحاب العمل أن هناك قدرة كبيرة على الابتكار والتغيير، وأنّ هناك أمل كبير لغرس المزيد من الإنسانية في حياتنا العملية.

مع استمرارك في البحث عن وظيفة والحصول في النهاية على وظيفة جديدة، استمر في التواصل مع أصحاب العمل حول التكيف مع احتياجات مكان العمل. اسأل عما يهمك في مقابلات العمل، وعلى وجه التحديد حول كيفية تكيف الشركة أثناء الجائحة. بغض النظر عن الفوائد الشخصية للعمل عن بُعد، فإنّ إحدى الميزات الفضية التي أثبتتها الجائحة وما مرّ به العالم هي القدرة على التكيُّف للأفضل.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من Positive impacts of work from home

مساحة إعلانية