الحصول على التقدير في العمل: وراء كل امرأة ناجحة نفسها

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-05-13

عدد المشاهدات 20

عدد المشاركات 0

الحصول على التقدير في العمل: وراء كل امرأة ناجحة نفسها

تقول الحكمة التقليدية أنّ المرأة قد لا تحصل دائماً في مكان العمل على التقدير الذي تستحقه نتاج العمل الذي تفعله في وظيفتها. وتدعم الأبحاث العلمية الحديثة هذه النظرية، وتصف مواقف معينة تقل فيها احتمالية حصول النساء على الفضل، ويزيد احتمال منح الرجال هذا التقدير والفضل غير المبرر مقارنة بالنساء. عليكَ أن تُقدّر قيمة النساء في العمل، وأن تعترف فعلاً بأنّ بعض القائدات هن أفضل من عملت معهم.

إنّ عدم الحصول على التقدير الذي تستحقه موقف يحدث كثيراً، وليس للنساء فقط، ومن المرجح أن يبقى الشخص الذي يميل إلى الاسترخاء أو الخجل أو الانطوائي البسيط في الظل، ما يسمح لمزيد من الأشخاص المنفتحين بالتمتع في دائرة الضوء بدلاً منه.

إليكَ ما كشفت عنه دراسة حديثة من مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (أيار 2013)، حيث قيل للمشاركين في الدراسة أنّهم كانوا يعملون مع مشارك آخر في "مهمة ذكورية". عندما تلقوا ردود فعل إيجابية حول أداء فريقهم، وزعت الجوائز على الرجال والنساء بشكل مختلف تماماً. أعطت النساء زملائها الذكور المزيد من الفضل والتقدير لنجاح الفريق، وقد حصل الرجال على الفضل والتقدير عن طيب خاطر منهم.

 ولكن رغم ذلك، عند إخبار النساء أنّ زميلاتهنّ في الفريق كانت امرأة أخرى، فقد تقاسمن الفضل بالتساوي. أشار علماء النفس الذين أجروا التجربة إلى هذا باسم "تسويغ الإسناد"، والتي نسميها "التخلي عن قوتك".

هل تفعل هذا؟ وإذا كنت كذلك، فكيف يمكنك تغيير هذا الأمر؟ فيما يلي ثلاثة سيناريوهات يجب أخذها بالحسبان:

1. إرضاء الناس: كلنا نريد أن نكون محبوبين، حيث قد يُحجم الكثير عن المطالبة بالفضل والتقدير عند استحقاقه نتيجة خوفنا الكامن من تنفير الآخرين منّا. إذاً ماذا سيحدث إذا ما حصل هاري على التقديرات كلها نتيجة العرض التقديمي الرائع الذي أعددتيه أنت للعميل؟ إذا تفاخرت بنفسك وأحرجته أمام مديره، فسيكون غاضباً. من الأفضل أن تبتسمي فقط وتدعي الأمر كانّه لم يكن.

2. الاستماع إلى ناقدك الداخلي: يعمل فريقك على مشروع كبير، ويتوقف المدير ليرى كيف تسير الأمور. بينما يأتي فوروارد فرانك مسرعاً ليخطف الأضواء من الجميع ويقدّم للمدير لمحة سريعة عمّا يحدث، ممّا يعني - بالطبع - أنّه الرجل الذي جعل كل ذلك يحدث. عليكِ أن تتحدثي إلى مديرك في العمل وتخبريه أنّ الإنجاز الذي يراه كان بمساهمة الجميع، بما في ذلك ذكر مساهمتك، والتي ساعدت في تحقيق النتيجة النهائيّة. ولكن قد يخطر في بالك مثلاً: "ماذا لو يكن ما فعلته بهذه الأهمية حقاً؟ وماذا لم يعجبه ما فعلت؟".

3. تقليل شغفك: أنت تريد أن تفعل ما تحب، لكن في الوقت الحالي لا تشعر بهذه الطريقة، لأنّ لا أحد يعرف حتى أنّ لديك شغفاً. جزء من فعل ما تحب عمله يتضّمن الاعتراف بمواهبك الفريدة، ولكن إذا كنت تخشى إظهار حقيقتك، فقد تقضي بقية حياتك المهنية تتجول في الخنادق، بدلاً من الابتسام من المسرح.

إليكَ كيفية التعامل مع هذه السيناريوهات الثلاثة بشكل أكثر فاعلية والحصول على التقدير الذي تستحقيه فعلاً:

1. ما حدث: 

حصل هاري على الفضل في العرض التقديمي الذي أعددتيه أنت.

ماذا يمكن أن تقولي عن الأمر:

 "شكراً، هاري. اعتقد أنّ الإحصائيات التي وجدتها أنت ساعدت في تحسين العرض التقديمي وربطه معاً بشكل جيد. لم تكن الرسوم البيانية والملخص الذي أعددته جيدة بدون هذه البيانات".

2. ما حدث: 

يجعل فرانك يبدو الأمر كأنك لم تفعل الكثير، وأنتِ (عقلياً) تتفقين معه.

ماذا يمكن أن تقولي عن الأمر:

 "لقد قدّم لك فرانك نظرة عامة رائعة، سيد سميث، وكان هذا حقاً جهداً جماعياً. لقد أجريت جميع أبحاث السوق، ووضعت سالي العرض التقديمي معاً. أعتقد أننا نجحنا."

3. ماذا حدث:

أنت تخفي نفسك الحقيقية، ولا أحد يعرف مدى إبداعك حقاً.

ماذا يمكن أن تقولي عن الأمر: 

"لقد أحببت كثيراً فكرة إيجاد البيانات الكرتونيّة المضحكة، وأعتقد أن استخدام الفكاهة لتوضيح الإحصائيات يساعد حقاً في إيصال وجهة نظرنا. أود الحصول على فرصة لتجربة المزيد من هذه التقنيات في المستقبل".

طوّري طرقاً لتوضيح وجهة نظرك دون التقليل من شأن الآخرين أو تنفيرهم منك. ابدئي بملاحظة المواقف التي تتخلّين فيها عن قوتك، واعرفي ما هي المعتقدات الخاطئة التي اعتمدتِ عليها، وكيف يمكن أن تتصرفي بشكل مختلف إذا كانت لديك شجاعة غير محدودة. عندما تعثرين على إجابات هذه الأسئلة ابدئي بتغيير طريقة رد فعلك منذ الآن.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من Getting Credit at Work: Behind Every Successful Woman is Herself

مساحة إعلانية