المهارات المعرفية الأكثر أهمية لتسريع عملية التعلّم واكتساب المهارات

بيتنا أونلاين


تاريخ النشر 2023-01-5

عدد المشاهدات 16

أقل من دقيقة للقراءة

المهارات المعرفية الأكثر أهمية لتسريع عملية التعلّم واكتساب المهارات

واحدة من أكبر مشاكل نموذج التعليم التقليدي هو أنه يستند على أساس وجود نهج واحد يناسب الجميع. ولكن كما نعلم الآن، هذا مبني على تعميم لا أساس له من الصحة.

قد يكون من المحبط حقاً أن تجلس في فصل دراسي دون أن تفهم السبب وراء عدم قدرتك على استيعاب الدرس. وقد تواجهك مشكلة أخرى، فربما تجد نفسك قادراً على استيعاب الدرس بشكل ممتاز من أحد المدرّسين، في حين تفشل في فهم أبسط المعلومات من مدرّس آخر!!

إن سبق لك الشعور بمثل هذه الأحاسيس، فالأمر يعود بشكل أساسي إلى نمط التعلّم الخاص بك، إذ لكلّ منّا مهارات وقدرات مختلفة عن غيرنا، وبمجرّد أن نفهم كيف ولماذا نتعلّم بطريقة معيّنة، سيصبح في وسعنا تحسين تجربتنا التعليمية. سنناقش في هذا المقال المهارات المعرفية الأكثر أهمية التي يجب التركيز عليها من أجل تسهيل عملية التعلّم واكتساب المهارات.

هناك أربعة أنماط أساسية للتعلّم:

1-لنمط البصري Visual

يُفضل المتعلّمون البصريون التعلّم في بيئات توجد فيها الكثير من المحفزات البصرية. وغالباً ما يكون لدى هؤلاء الأشخاص ما يُعرف باسم "الذكريات البصرية"، حيث يرون صورة أو صفحة من النص ومن خلال الإشارات البصرية يحفظون كل ما يرونه.

2- النمط السمعي Auditory

يتعلّم أصحاب هذا النمط بشكل أفضل من خلال الاستماع والإصغاء. قد يكون ذلك من خلال سماع المعلومات من مصادر خارجية، أو عن طريق سماع أنفسهم يتحدّثون. وهم غالباً من يتطوّعون للإجابة عن الأسئلة أثناء المحاضرات أو للمشاركة في النقاشات الصفية.

3- النمط المقروء/ المكتوب Reading/ Writing

يُفضل هؤلاء المتعلّمون رؤية المعلومات مكتوبة أمامهم على اللوح أو من خلال العروض التقديمية على باوربوينت أو غيرها. حيث أن هؤلاء الأشخاص يكتسبون المعلومات بشكل أفضل من خلال القراءة أو الكتابة.

4- النمط الحركي Kinesthetic

يحقق المتعلّمون الحركيون نتائج أفضل عند القيام بأمر ما، أو عند تحريك أجسامهم ودمج ذلك مع ما يتعلّمون في لحظة معيّنة. يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى التجارب العملية، وغالباً ما يشعرون بالملل أثناء الاستماع للدروس والمحاضرات، وهم من يُلاحَظ عليهم استخدام اليدين وحركة الجسد أكثر من غيرهم من المتعلّمين.

مع ذلك، وبالإضافة إلى أنماط التعلّم الأساسية الأربعة، هناك أيضاً مهارات معرفية مرتبطة بالطريقة التي تُعالج بها عقولنا المعلومات.

هناك خمس مهارات معرفية أساسية وهي: القراءة، والتعلّم، والتذكر، والتفكير المنطقي، والانتباه. 

يمكن استخدام كل منها بطريقة تساعدنا على تحسين مهارة التعلّم السريع بشكل أكثر فعّالية. هذه المهارات مهمة للطلاب من جميع الأعمار، لكنها تزداد أهمية مع تقدّمنا في السن في حال رغبنا بالتعلّم بسرعة أكبر والاحتفاظ بالمعلومات بشكل أفضل.

ومن أجل مساعدتك على أن تصبح أكثر فاعلية في التعلّم، إليك خمس طرق يمكنك من خلالها استخدام نمط التعلّم الطبيعي الخاص بك مع المهارات المعرفية المناسبة.

1- اكتشف نمط التعلّم الخاص بك

سيبدو هذا واضحاً بمجرد أن تبدأ في التفكير في الطريقة التي تتعلّم بها بشكل طبيعي. تعرّف على نمط التعلّم الخاص بك وادمج معه مهاراتك المعرفية.

مثلاً، لنفترض أنك متعلّم بصري بالدرجة الأولى وحركي بالدرجة الثانية، وتريد تعلّم تركيب وصيانة الأثاث منزلي؛ يمكنك إذن أن تبدأ على موقع يوتيوب. ما يمكنك فعله هو الاعتماد على نمطي التعلّم البصري والحركي بشكل طبيعي وتطبيق المهارة المعرفية للتفكير المنطقي لتعلّم أفضل طريقة مثلا لتركيب الأثاث. 

2- جرّب أنماط تعلّم مختلفة

إذا لم تكن متأكدًا من نمط التعلّم الخاص بك، يمكنك البدء في خوض مجموعة متنوعة من التجارب.

ابدأ بالقراءة عن موضوع ما تريد تعلّمه، ثم شاهد مقاطع فيديو أو محاضرات حول هذا الموضوع. بعد ذلك، قم بتطبيق المعرفة التي تعلّمتها. بهذه الطريقة يمكنك تعزيز المعرفة التي تريد تعلّمها واستيعاب مهارتك الجديدة ونمط التعلّم الخاص بك، وستكتشف أيضاً نقاط التعلّم التي تتذكرها بسهولة أكبر.

3- ممارسة العمل المُركز

من أضعف المهارات المعرفية لدى معظم الناس هي القدرة على الانتباه، ولذلك أفضل طريقة لتعزيز الانتباه هي أن نكون قادرين على تنظيم أوقات استخدامنا للإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية. 

4- ابحث عن العديد من الطرق المختلفة للاستفادة من أسلوب التعلّم المفضل لديك

للمساعدة في تعزيز المعارف الجديدة، لا تعتمد على طريقة واحدة فقط لممارسة مهارتك الجديدة. إذا كنت تريد حفظ المعلومات في ذاكرتك قصيرة المدى وطويلة المدى، فستحتاج إلى تطبيق مجموعة متنوعة من الوظائف المعرفية. على سبيل المثال، إذا كنت قد أمضيت بعض الوقت في تعلّم كيفية كتابة رسائل البريد الإلكتروني، فقم بتطبيق ما تعلمته من خلال الكتابة والتدوين كتجربة أولية. وبهذه الطريقة يمكنك تطبيق مهاراتك الكتابية الجديدة بعدة طرق مختلفة، مما يعزز قدرة العقل على المرونة وتطبيق مهاراتك الجديدة على نطاق أوسع.

5- راجع ما تعلّمته من خلال نمط تعلّم جديد

لدينا جميعاً نمط تعلّم مُفضل، لكن من الحكمة مراجعة مهاراتك المعرفية الجديدة بطريقة مختلفة. إذا كنت متعلماً بصرياً، وقد هضمت كل رسم بياني، وصورة، وإنفوغرافيك، فكر الآن في قراءة مقالة أو كتاب حول ذلك الشيء الذي تعلّمته بأسلوب بصري.

كلّما زادت الطرق التي تدرس بها مهارتك الجديدة، زادت سرعة استيعابك للمهارة نفسها. القيام بذلك يساعد عقلك على سد الثغرات في ما تعلمته ويقوي معرفتك.

6- قم بتطبيق معرفتك الجديدة بطريقة عملية

تعمل هذه الطريقة على مبدأ "إذا لم تستخدمه، فإنك ستفقده". وهذا ينطبق على القدرات المعرفية والوظائف التنفيذية التي تحتاجها.

مثال: ينسى معظم الناس اللغة الجديدة بسرعة كبيرة إذا لم يستخدموها باستمرار بعد تعلّمها. حتى مع لغتك الأم، قد تتعلّم كلمة أو عبارة جديدة، ولكن إذا لم تجد أبداً حاجة لاستخدام هذه الكلمة، فستجد قريباً أنك لا تستطيع تذكرها.

تحتاج الخلايا العصبية في دماغنا إلى تمرين منتظم، مثل العضلات. لذا استفد من مهاراتك المعرفية كلما أمكن ذلك.

7- مارس مهارتك الجديدة بأسرع ما يمكن

تخيل أنك ستحضر ورشة عمل للتدريب على المبيعات. حاول أن تمارس ما تعلمته خلال الورشة، كأن تبدأ بمحادثة مع شخص غريب في الحافلة أو القطار، أو أن تتوقف عند السوبر ماركت في طريق والتحدث إلى أمين الصندوق والتدرّب على طرح الأسئلة. الجزء المهم من القيام بذلك هو أنك تقوي مهاراتك المعرفية من خلال أداء المهام بشكل مستمر. ما فعله عقلك الآن هو أخذ شيء تعلمته من الناحية النظرية وتطبيقه على موقف حقيقي بطريقة عملية.

ترجمة بيتنا أونلاين؛ المقال مترجم من https://bit.ly/3CmUK2j

 

مساحة إعلانية