كيف تجعل دماغك يعمل بشكل أفضل؟ أضف المزيد من "السحر السلس" إلى يومك

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-10-5

عدد المشاهدات 15

2 دقيقة للقراءة

كيف تجعل دماغك يعمل بشكل أفضل؟ أضف المزيد من "السحر السلس" إلى يومك

يعمل عقلك بشكل أفضل إذا منحته فرصة لإعادة الشحن بهذه الطريقة بالتحديد.

عندما تحدق في الشاشة لفترات طويلة، غالباً ما يوصي الأطباء بشيء يسمى قاعدة 20-20-20 - كل 20 دقيقة ابحث عن 20 قدماً لمدة 20 ثانية، حيث تكمن الفكرة في تغيير تركيزك لمنع إجهاد العين. هل يمكن أن يؤدي تغيير تركيزك في مجالات أخرى من حياتك إلى منع أنواع أخرى من الإجهاد أيضاً؟

تقترح العديد من الدراسات الحديثة تطبيق هذه القاعدة، كما كتب الكاتب العلمي ماركهام هايد مؤخراً على موقع إليمينتال. والخبر السار هو أنه إذا كان هذا صحيحاً، فهذا يعني أن هناك خطوات بسيطة نسبياً يمكنك اتخاذها لتقليل الضغط ليس فقط على عينيك، ولكن على عقلك بشكل عام.

كيف تُطبّق قاعدة الـ 20-20-20 لدماغك؟

كتب هايد: "وفقاً لمراجعة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة إكستر في المملكة المتحدة عام 2016، فإن قدرتك على تركيز انتباهك بجهد محدودة. تماماً كما تضعف العضلات المرهقة، يبدو أن إرهاق نفسك في التركيز يتعبها أكثر.

تجاوز هذه الحدود، وستجد أنّ قدرتك على التركيز تتدهور. كما أن قوة إرادتك وقدرتك على اتخاذ القرار تتأثر أيضاً. وفقاً لدراسة أجريت عام 2019 في مجلة العلوم الصحية المهنية، قد يساهم إجهاد تركيزك أيضاً في زيادة جهدك الجسدي وشعورك بالإرهاق".

بعبارة أخرى، يمتلك عقلك ساعات طويلة فقط من التركيز والانتباه المستمر، حيث تشير الدراسات إلى أنّه عادة ما تستطيع التركيز لما يقارب الأربع ساعات تقريباً. والأسوأ من ذلك، أن طبيعة حياتنا الصاخبة والملفتة للانتباه تعني أن قدرتك على التركيز يمكن أن تتلاشى بشكل أسرع. يشير هايد إلى أنّ المشتتات، وسلوكيات تعدد المهام، والضوضاء الصاخبة، والبيئات الحضرية الصاخبة، وقلة النوم، والعديد من السمات الأخرى للحياة الحديثة، تعزز إجهاد التركيز.

المعظم الآن يقرأ هذا وسيعرف المشكلة الآن، ففي حين أنّ دماغ الإنسان لا يستطيع البقاء على نفس وتيرة التركيز، فإن أيام العمل عموماً تستغرق ثماني ساعات. ما لم نتمكن من إقناع رؤساء العالم بتقليص أيام العمل بشكل كبير (البعض يحاول)، فإن ما نحتاجه هو المعادل العقلي لقاعدة 20-20-20، وهي طريقة سريعة لإعادة ضبط قدرتك على التركيز حتى لا تضطر إلى الاستمرار في تجاوز النقطة التي يشعر فيها عقلك وكأنه تحول إلى هلام.

هل توجد مثل هذه الحيلة؟ نعم، الجواب هو "السحر السلس".

حدّد موعداً لبعض "السحر السلس" في يومك:

يشبه الأمر تماماً النظر إلى نقطة بعيدة، ما يمنح عينيك استراحة ويخفف من إجهاد العين، والتحول من التركيز المستمر على مهمة واحدة إلى التواجد في بيئة تجذب انتباهك بسلاسة، ما يؤدي بالتالي إلى إنعاش قدرتك على التركيز.

أنت لا تريد الجلوس في غرفة بيضاء تشعر بالملل، لكنك لا تريد أن تحاول التركيز على كتاب أو محادثة أو شاشة أيضاً، حيث تُسمّى هذه الأرضية الوسطى "السحر السلس". ومن أفضل الطرق لتطبيق هذا الأمر ستكون بقضاء بعض الوقت في الطبيعة.

يوضح هايد: "البيئات الطبيعية تحفز انتباه الدماغ بما يكفي برفق دون الحاجة لتكثيف الجهود بشكل غير مفيد".

يبدو أنّ العديد من العقول العظيمة في التاريخ قد استوعبت قدرة الطبيعة المذهلة على إنعاش عقولنا منذ فترة طويلة. ربما كان هذا هو السبب في أن ستيف جوبز، وتشارلز داروين، وألبرت أينشتاين اشتهروا جميعاً برحلاتهم الطويلة في الطبيعة (فضل أينشتاين الإبحار، وكان الاثنان الآخران يمشيان). قد يكون هذا هو السبب أيضاً في أن إحدى الدراسات وجدت أن المشي لمسافات طويلة يعزز الإبداع بنسبة 47%.

لكنك لست بحاجة إلى الالتزام بأيام في البرية للاستفادة من الطبيعة من أجل تجديد نشاط الدماغ قليلاً "السحر السلس". وجدت دراسة أخرى أن مجرد النظر من النافذة إلى "سقف أخضر" قريب مغطى بالنباتات قد عزّز إنتاجية المشاركين في الدراسة.

يشير كل ما ذُكر آنفاً إلى أنّه مثلما يجب أن تمنح عينيك استراحة من حين لآخر عن طريق تحويل تركيزك، يجب أن تمنح عقلك استراحة بالطريقة ذاتها. سواء كان ذلك في نزهة في حديقة محلية في وقت الغداء، أو بضع دقائق لرعاية نباتات منزلك بعد مكالمة طويلة على زوم، أو اجتماعاً سيراً على الأقدام في فترة ما بعد الظهر، أو الخروج في الطبيعة حتى يتسنى لعقلك فرصة تجربة "السحر السلس"، ما يساعد في الحفاظ على عقلك من التعب ويساعدك على أداء أفضل ما لديك.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من How to Make Your Brain Work Better: Add More 'Soft Fascination' to Your Day

مساحة إعلانية