كيف نساعد الأطفال على التأقلم بعد وقوع الكوارث؟

بيتنا أونلاين


تاريخ النشر 2023-02-23

عدد المشاهدات 82

أقل من دقيقة للقراءة

كيف نساعد الأطفال على التأقلم بعد وقوع الكوارث؟

يُبدي الأطفال بشكلٍ عام قدرة مذهلة على مواجهة الكوارث، لكن ربما يشعر البعض منهم بالضيق أو بمشاعر سلبية قوية بعد حالات الطوارئ بغض النظر عن أعمارهم، وقد يكون لدى البعض ردود أفعال فورية، بينما تَظهر على البعض الآخر اضطرابات عاطفية في وقتٍ لاحق. 

يتفاعل الأطفال بشكل جزئي بطريقة تحاكي سلوك البالغين من حولهم، وبالتالي بإمكان الآباء ومقدمو الرعاية تقديم دعم أفضل للأطفال عندما يتعاملون مع حالات الكوارث بهدوء وثقة.  

وبشكل عام، يشعر الناس بمزيد من العجز والحزن والضيق وسط التدفق المستمر للأخبار الكارثية، مما يزيد مستويات التوتر ويزيد من أعراض القلق والاكتئاب. ولذلك ربما من الأفضل الحد الاستهلاك المفرط للأخبار المحزنة.

العوامل التي تؤثر على الحالة العاطفية عند الأطفال

تُعد الكوارث الطبيعية من أكبر المخاطر التي تهدد البشرية، فدمار المنازل وفقدان الأحبّة وانقطاع سبل العيش قد يكون لها تأثيرات عميقة جداً على الأطفال، فالآثار العاطفية التي يعاني منها الأطفال عقب الكوارث تتوقف على صفات الطفل وخبراته، والظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسرة والمجتمع. لكل طفل طريقته الخاصة بالاستجابة، وقد يكون لدى البعض ردود أفعال أكثر شدة وطويلة الأمد. 

قد تؤثر العوامل المحدّدة التالية على الاستجابة العاطفية عند الأطفال:

– التعرّض بشكل مباشر للكارثة
–حدث سابق صادم
– الاعتقاد بأن الطفل أو أحد أفراد أسرته قد يموت
– فقدان أحد أفراد الأسرة أو صديق مقرّب أو حيوان أليف
– الانفصال عن مقدمي الرعاية
– إصابة جسدية
– كيف يستجيب الآباء ومقدمو الرعاية
– موارد الأسرة
– العلاقات الأسرية ومستوى التواصل بين أفراد الأسرة
– التعرّض المتكرّر للتغطية الإعلامية لحالات الطوارئ/الكوارث
– الإجهاد المستمر بسبب تغيّير روتين الحياة المألوف وظروف المعيشة
– الاختلافات الثقافية
– قدرة المجتمع المحيط على مواجهة الكوارث وحالات الطوارئ

ما الذي يمكنك فعله لمساعدة الأطفال على التأقلم بعد وقوع الكوارث

أسهل طريقة للبدء هي وضع مثال جيّد لأطفالك من خلال اتباعك خطوات تساعدك على إدارة الإجهاد، مثل الأكل الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط وافر من النوم، وتجنب المخدرات والكحول، وهذا أمر بالغ الأهمية للآباء ومقدمي الرعاية. عندما تكون قادراً على السيطرة على نفسك، يمكنك الاستجابة بشكل أفضل للأحداث غير المتوقعة واتخاذ القرارات في مصلحة عائلتك وأحبائك.

يمكن أن تساعدك النصائح التالية في تقليل التوتر قبل وأثناء وبعد وقوع الكوارث أو الأحداث الصادمة

قبل الكارثة

تحدث إلى أطفالك لكي يدركوا أنك قادر على حمايتهم.
– راجع خطط السلامة قبل وقوع الكارثة، فوجود خطط سلامة مُسبقة يزيد من ثقة أطفالك بك ويمنحهم شعوراً بالسيطرة.

خلال الكارثة

– ابقَ هادئاً وطمئن أطفالك.
– تحدث إلى الأطفال حول ما يحدث بطريقة يمكنهم فهمها. تحدث بشكل بسيط ومناسب لعمر كل طفل.

بعد الكارثة

امنح الأطفال فرصاً للتحدث عمّا مرّوا به أو ما يفكرون فيه. شجعهم على مشاركة مخاوفهم وطرح الأسئلة.
– يمكنك مساعدة أطفالك على الشعور بالسيطرة وإدارة مشاعرهم من خلال تشجيعهم على اتخاذ إجراءات مرتبطة مباشرة بالكارثة. على سبيل المثال، يمكن للأطفال مساعدة الآخرين بعد وقوع الكارثة، بما في ذلك التطوّع لمساعدة المجتمع أو أفراد الأسرة في بيئة آمنة. يجب ألّا يشارك الأطفال في أعمال التنظيف عقب الكوارث (كإزالة الرّكام أو انتشال الجثث) لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة.
– من الصعب التنبؤ بكيفية استجابة بعض الأطفال للكوارث والأحداث المؤلمة. ونظراً لأن الآباء والمعلمين وغيرهم من البالغين يرون الأطفال في مواقف مختلفة، فمن المهم العمل معاً لمشاركة المعلومات حول كيفية تعامل كل طفل مع الحدث الصادم.

ردود الفعل الشائعة تجاه الكوارث أو الأحداث الصادمة

تتلاشى ردود الفعل الشائعة تجاه المخاطر مع مرور الوقت لدى معظم الأطفال. يمكن للأطفال الذين تعرضوا بشكل مباشر للكارثة أن يعانوا من اضطرابات عاطفية مرة أخرى إذا رأوا أو سمعوا ما يذكرهم بما حدث. إذا استمر الأطفال في الشعور بالضيق الشديد أو إذا كانت ردود أفعالهم تؤثر سلباً على أدائهم المدرسي أو علاقاتهم، فيجب على الآباء الاستعانة بمتخصصين للتدخل العلاجي.

سنقدم أدناه المزيد من المعلومات حول ردود الفعل الشائعة تجاه الكوارث أو الأحداث الصادمة:

الرّضع حتى عمر سنتين

قد يمُر الرّضع بنوبات متكرّرة ومستمرة من البكاء أو حدّة الطباع، أو قد يرغبون في أن يتم احتضانهم أكثر.

الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات

قد يعود أطفال الروضة أو الذين لم يدخلون المدرسة بعد إلى السلوكيات التي تجاوزوها، مثل التبوّل اللّاإرادي في الفراش أو الخوف المفرط من الانفصال عن والديهم / مقدمي الرعاية. قد يعانون أيضاً من نوبات غضب أو صعوبة في النوم.

الأطفال من سن 7 إلى 10 سنوات

قد يشعر الأطفال الأكبر سناً بالحزن أو الغضب أو الخوف من أن يتكرّر الحدث المؤلم مرة أخرى. قد يشارك زملاء المدرسة أو الأقران معلومات خاطئة حول ما جرى أو ما سيجري، ولذلك يجب على الوالدين أو مقدمي الرعاية تصحيح المعلومات الخاطئة. قد يركز الأطفال الأكبر سناً على تفاصيل الحدث ويريدون التحدث عنه طوال الوقت أو لا يرغبون في التحدث عنه على الإطلاق، وقد يجدون صعوبة في التركيز.

مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقين

يستجيب بعض المراهقين أو الذين على اعتاب مرحلة المراهقة للصدمات من خلال عرض سلوكيات متطرفة، مثل القيادة المتهورة، تعاطي الكحول أو المخدرات، الخوف من مغادرة المنزل، الميل للعزلة، الشعور بالإرهاق بسبب المشاعر الشديدة التي لا يستطيعون التعبير عنها، وقد تؤدي المشاعر الشديدة إلى زيادة الجدال وحتى القتال مع الأشقاء أو الآباء / مقدمي الرعاية أو غيرهم من البالغين.

الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

تظهر ردود فعل أقوى تجاه الكوارث لدى الأطفال الذين يحتاجون إلى استخدام أجهزة التنفس، أو الكرسي المتحرك، أو الذين لا يستطيعون مغادرة الفراش. قد يعاني هؤلاء الأطفال من مستوى أعلى من الضيق أو القلق أو الغضب الشديد مقارنةً بالأطفال الذين ليس لديهم احتياجات خاصة. وينطبق الأمر نفسه على الأطفال الذين يعانون من مشاكل أو قيود جسدية أو عاطفية أو فكرية أخرى. قد يحتاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى سماع المزيد من الكلام الإيجابي والمُطمئن، والمزيد من التوضيحات حول الحدث، والمزيد من الراحة والدعم النفسي والعاطفي. 

ترجمة بيتنا أونلاين؛ المقال مترجم من https://bit.ly/3YLpl2Y 

مساحة إعلانية