كيف يساهم الجيل Z في تشكيل مستقبل التعليم؟

بيتنا أونلاين


تاريخ النشر 2022-10-29

عدد المشاهدات 72

أقل من دقيقة للقراءة

كيف يساهم الجيل Z في تشكيل مستقبل التعليم؟

يشير مصطلح "الجيل Z" إلى قطاع عريض ومتنوع للغاية من السكان حول العالم، وهو جيل ما بعد الألفية، ويحدد الديمغرافيون فترة ميلاد أبناء هذا الجيل بين منتصف التسعينيات وحتى منتصف العقد الأول من القرن الـ 21. ورغم أنه الجيل الأصغر عمراً، لكنه الأكثر قدرة على التعامل مع التطور التكنولوجي السريع، ويحظى بثقل ديموغرافي كبير.

ولد أبناء هذا الجيل في عصر التحول الرقمي، فهم الأكثر ذكاءً من الناحية التقنية منذ النشأة، وهم رواد أعمال بالفطرة، وأكثر شجاعة وإقداماً وقدرة على المخاطرة، فضلاً عن كونهم أكثر انفتاحاً على مختلف الثقافات وأنماط الحياة. 

طلاب عالمنا اليوم هم أبناء جيل (Z)، ومثلما كان جيل الألفية من قبلهم، فإن هذا الجيل يدفع باتجاه تغيير الطريقة التي يحدث بها التعليم العالي. لكن هذه الاختلافات تتجاوز مجرد الاعتماد الأكبر على التكنولوجيا، إذ يميل هذا الجيل إلى احتضان بيئات التعلّم الاجتماعية حيث يمكنهم المشاركة بشكل عملي ومباشر في عملية التعلّم. إنهم يتوقعون الحصول على الخدمات عند الطلب بسهولة وفي أي وقت، وهم ميالون إلى التركيز على حياتهم المهنية منذ بدء المرحلة الجامعية.

أظهرت دراسة أجرتها شركة "بارنز آند نوبل كوليدج" (Barnes and Noble College) أن طلاب اليوم يرفضون أسلوب التعلّم السّلبي، حيث يكون المتعلّم متلقياً سلبياً يعتمد على تلقي المعلومات من المُعلّم دون أي جهد منه في البحث والاستقصاء. ويفضلون بدلاً من ذلك التعلّم النشط الذي ينطوي على مشاركة الجميع من خلال جلسات التعلّم التفاعلية، والتجارب العملية وحلقات البحث، والمناقشات الجماعية في المواضيع ذات الصلة.

في الواقع، يميل طلاب الجيل Z إلى النجاح عندما تتاح لهم الفرص للحصول على تجربة تعليمية تفاعلية تماماً، حتى أنهم يستمتعون بالتحديات الناجمة عن كونهم جزءً منها. هذا الميل نحو بيئات التعلّم الاجتماعية لا يقتصر فقط على التفاعلات الشخصية، لكن هذا الجيل يشعر بالارتياح التّام للخوض في تجربة تعليمية جنباً إلى جنب مع الطلاب الآخرين باستخدام الأدوات الرقمية والمنتديات عبر الإنترنت.

وباعتباره جيلاً رقمياً، يتوقع الجيل Z أن تكون أدوات التعلّم الرقمية مُدمجة تماماً في تعليمهم. فالتكنولوجيا بالنسبة لهم تجربة متكاملة تماماً في كل جزء من حياتهم؛ ولا يعتقدون أن التعليم يجب أن يكون مختلفاً. 

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أبناء هذا الجيل أن تكون أدوات التعلّم الرقمية متاحة بسهولة وعند الطلب، فالتعلّم في نظرهم لا يقتصر على ما يحدث أثناء الفصول الدراسية وحدها؛ بل إنه يحدث في أي وقت وفي أي مكان.

إن سهولة الوصول إلى كمية غير محدودة من المعلومات الجديدة قد ساهم في خلق جيل طموح وأكثر استقلالية؛ في الواقع، لدى 13% من شباب الجيل Z أعمالاً تجارية خاصة بهم؛ إنهم متعطشون لريادة الأعمال ويسعون إلى خلق تأثيرهم الخاص في المجتمع وعالم الأعمال. كما أن الكثير منهم يتخذون هذه الروح الريادية لإحداث تغييرات في المناهج التعليمية، حيث يظهرون اهتماماً قوياً بتصميم الفصول الدراسية الجامعية الخاصة بهم.

يمكن أن يُعزى جزء من هذا التغيير إلى قدرتهم على الوصول إلى كم هائل من المعلومات مقارنةً بالأجيال السابقة. إنهم بالفعل على دراية جيدة بالأحداث الجارية والموسيقى والثقافة الشعبية والاتجاهات العالمية بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى التعليم العالي. إنهم يدركون جيداً محيطهم وقد بدأوا في التفكير في مكانهم فيه.

ترجمة بيتنا أونلاين؛ التقرير مترجم من https://bit.ly/3V19StV 

 

مساحة إعلانية