نصيحة خبير مهني لتجنب الظهور بمظهر مزيف أو مبتذل في مقابلة التوظيف التالية

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-10-11

عدد المشاهدات 14

2 دقيقة للقراءة

نصيحة خبير مهني لتجنب الظهور بمظهر مزيف أو مبتذل في مقابلة التوظيف التالية

عند التحضير لمقابلة عمل، من المهم أن تبحث عن طرق للتميز عن منافسيك.

لسوء الحظ، فإنّ العديد من المرشحين يفشلون لأنّهم في نهاية المطاف يقولون كليشيهات وعبارات مبتذلة؛ مثل: "أنا متحمس جداً بشأن وظيفة شركتك"، أو "أنا مستعد لتحمل المزيد من المسؤوليات"، أو "أنا متحمس جداً للعمل"؛ معتقدون خطأً أن هذه كلها أشياء يريد مدراء التوظيف سماعها.

لكن في الواقع، غالباً ما تجعل هذه العبارات الحوار مبتذلاً أو مزيفاً أو مملاً، بينما المفتاح السحري لإقناع مدراء التوظيف وتجنب الظهور بمظهر مزيف هو التأكيد على دوافعك الجوهرية.

تعرف على دوافعك الجوهرية قبل المقابلة:

يتحكم الدافع الداخلي بنا عندما يكون لدينا اهتمام حقيقي بمهمة أو موضوع، ونستمد الرضا من العمل أو التعلم نفسه دون توقع أي مكافآت خارجية واضحة في المقابل؛ مثل: الحصول على الثناء، والمال، والهيبة، والتقدير.

أفضل طريقة لإبراز دافعك الجوهري هي التحدث عن الهدف الذي تسعى لتحقيقه من حياتك المهنية، وما الذي يدفعك للاستيقاظ كل صباح والذهاب إلى العمل. على سبيل المثال؛ أنا مدرب مهني، ورأيت الكثير من الناس بائسين في وظائفهم بسبب قلة التوجيه أو الثقة. مساعدة شخص ما على إدراك أن وظيفة أحلامه موجودة بالفعل، وأنّه يمكن الحصول عليها أمر ممتع ومُرْضٍ بالنسبة لي حقاً.

لذا، قبل المقابلة، فكّر فيما يجعلك ترغب في اتخاذ إجراء. ربما يكون ذلك بسبب حدث غيّر حياتك، فكّر في كيفيّة تغيير هذه التجربة لحبك لعملك، وما الذي تتمنى تحقيقه كجزء من العمل في الشركة.

مثال لإجابة تتضمن الدافع الذاتي:

يتقدم أندرو لشغل وظيفة تدريس في مدرسة مستقلة تركز على الطلاب ذوي الدخل المنخفض والأقليات. أثناء المقابلة، سُئل عن سبب اعتقاده أنه سيكون مناسباً جيداً لهذه الوظيفة.

هذا ما قاله:

"كانت والدتي معلمة لمدة 30 عاماً، وقد كانت تحظى بمسيرة مهنية جيدة بكل المقاييس، كما وحظيت باحترام زملائها. لكن مع وجود عدد كبير من الطلاب في كل فصل دراسي، كانت تشعر بالقلق باستمرار بشأن المتخلفين عن الرَكْب. كانت تعتقد أنه إذا كان لديها المزيد من الوقت للعمل معهم في مجموعات أصغر، كان بإمكانها مساعدتهم على التفوق في دراساتهم.

"كنت أعتقد أنها كانت تُصعّب الأمر على نفسها، لكن بعد خمس سنوات من مسيرتي التعليمية، بدأت تساورني المخاوف ذاتها. أستمتع حقاً بتجربة أساليب التدريس المختلفة التي تساعد في تخصيص تجربة التعلم لكل طالب، وخاصة أولئك الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، ولكن لا يمكنهم تحمل تكاليفه.

"هذا ما يجعل الوظيفة الشاغرة في مدرستك ما أبحث عنه تماماً، حيث تسمح لي الفصول الدراسية المصغرة بفعل ذلك. لا يضمن هذا فقط حصول كل طالب على القدر من الاهتمام الذي يحتاجه للنجاح، ولكن مع المعلمين المناسبين، رأيت أنه يؤدي إلى نتائج أكاديمية أقوى، ومعلمين وطلاب أكثر سعادة، وفي النهاية مجتمع أكثر تعليماً".

ما تعكسه هذه الإجابة للمحاور:

في رده، ربط أندرو النقاط بما دفعه للتقدم للوظيفة:

- سار على خطى والدته المعلمة.

- يؤمن بقيمة الفصول الدراسية الأصغر.

- يهتم بتجربة أساليب التدريس التي تدعم احتياجات كل طالب.

- تحفزه الرغبة في الوصول إلى الطلاب المحرومين أو ذوي الأداء الضعيف، وهو أمر تشعر والدته أنها لم تتمكن من فعله.

بينما يسّلط أندرو الضوء على قيمه التعليميّة أمام صاحب العمل، إلا أنه لا يبالغ. وبدلاً من ذلك، فإنه يركز على كيفية ملائمة شغفه المهني لثقافة المدرسة. يرسم رده صورة لما يثيره في العمل، ولماذا يهتم به، وكذلك كيف يمكن أن يكون لهذه الأشياء تأثير إيجابي على المدرسة.

ليس هناك ما يضمن أن يحصل أندرو على عرض عمل، ولكن يمكنك أن تراهن على أن مدير التوظيف لن يترك أي شكوك حول أصالته ودوافعه للرغبة في الوظيفة.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من Here’s how to avoid sounding ‘fake’ or ‘corny’ in your next job interview, says career expert of 15 years

مساحة إعلانية