هل يجب أن تكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية؟ الأمور الواجب أخذها بالاعتبار

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-05-1

عدد المشاهدات 25

عدد المشاركات 0

هل يجب أن تكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية؟ الأمور الواجب أخذها بالاعتبار

هل يجب أن تكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية؟ الأمور الواجب أخذها بالاعتبار

الحقيقة هي أنّ أكثر من 61 مليون بالغ يعيشون في الولايات المتحدة يعانون من إعاقة وهم من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وذلك وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في حين أنّ هذا الرقم يُمثّل ما نسبته 26% من الأمريكيين. قد تكون هذه الإعاقات غير مرئية أو مرئية، وتؤثر على أي شيء فيك سواءً حركتك الجسدية، أو إدراكك الذهني، أو حواسك الخاصة بالسمع والبصر.

رُبّما يكون البحث عن وظيفة عندما تعاني من إعاقة ما أمراً مرهقاً، وقد تجد نفسك تتساءل عما إذا كان يجب عليك الكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية أو في الرسالة الخطابيّة. ففي نهاية المطاف أنت بحاجة لأن تكون صادقاً وواضحاً، وبحاجة أيضاً إلى دعم الشركة، ولكن لا تريد أن تحصل على الوظيفة لمجرّد العطف والشفقة.

ورغم أنّ هذا القرار شخصي، إليك بعض الأمور التي يجب مراعاتها مسبقاً عند اتخاذ قرارك بذكر هذا الأمر من عدمه:

هل يجب أن أفصح عن إعاقتي في سيرتي الذاتية؟

قد تشعر أنك مجبر على الكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية، فأنت تريد أن تكون صادقاً مع صاحب العمل المحتمل، أليس كذلك؟

ومع ذلك، أنت غير ملزم بموجب قانون الأمريكيين الخاص بذوي الاحتياجات الخاصّة (ADA)، حيث ينص القانون على أنّه "يحظر التمييز في التوظيف، والترشيح، والترقيات، والتدريب، والأجور، والأنشطة الاجتماعية، وامتيازات التوظيف الأخرى". بالإضافة إلى ذلك، لا يُسمح لأصحاب العمل قانوناً بالسؤال عن إعاقة المرشح قبل تقديم عرض عمل.

إذاً؛ أنت لستَ مُلزماً من الناحية القانونية بالكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية، ولكن هل يجب عليك ذلك؟

يتفق العديد من خبراء التوظيف على الآتي: "يجب ألّا تكشف عن إعاقتك في سيرتك الذاتية". إذا كنت قادراً على أداء الوظيفة والإيفاء بمتطلبات الوظيفة، فإنّ ذكر إعاقتك في سيرتك الذاتية لا يمت بصلة، وقد يصرف الانتباه عن مؤهلاتك، ممّا يؤدي إلى التمييز ضدك.

كيف تتعامل مع فجوات التوظيف في سيرتك الذاتية بسبب إعاقتك؟

الآن، إذا كنت قلقاً بشأن فجوات التوظيف في سيرتك الذاتية بسبب إعاقتك، فهناك طرق للتغلب على هذا الأمر. لن يهتم معظم أصحاب العمل بفجوة التوظيف التي تمتد لأقل من عام، ولكن إذا كنت خارج العمل لفترة أطول، فإليك بعض النصائح التي يمكن فعلها:

  • تسليط الضوء على تجاربك وخبراتك غير مدفوعة الأجر؛ مثل: شهادات التفكير، والعمل التطوعي، والدورات التدريبية عبر الإنترنت، وغير ذلك.
  • العمل الجماعي المستقل: إذا كنت قد عملت مستقلاً مع مجموعة من الناس أو في وظيفة إضافيّة، يمكنك ذكر الخبرات التي اكتسبتها من هذه المشاريع.
  • غيّر تنسيق سيرتك الذاتية: بدلاً من اعتماد تنسيق السيرة الذاتية القياسي، يمكنك تغيير تنسيق السيرة الذاتيّة المعتمد واختيار الأنسب لذلك.

إذا ضُغط عليك خلال مقابلة التوظيف للكشف عن فجوة التوظيف لديك ولم ترغب في الكشف عن إعاقتك، فيمكنك أن تقدّم شرحك بسيطاً بذكر أنّك كنت تتعامل مع بعض الأمور الشخصية.

أمّا في حال وجدت أنّك بحاجة لتقديم المزيد من المعلومات يمكنك أن تذكر أنّه كان عليك التوقف عن العمل بسبب إعاقتك، وليس لقلة اهتمامك بالعمل أو لعدم امتلاكك الطموح والشغف للعمل. كما ويمكنك أيضاً أن تذكر سبب استعدادك الكامل والتزامك بالعمل مرة أخرى. إظهار تفاؤلك وموقفك الإيجابي في التعامل مع الموقف سيُوفّر عليك شوطاً طويلاً.

متى تكشف عن إعاقتك خلال عملية تقديم طلب الوظيفة إذا لزم الأمر؟

يتفق الخبراء نوعاً ما على أنّه لا ينبغي ذكر إعاقتك في سيرتك الذاتية أو الرسالة الخطابيّة. ولكن هل يجب أن تكشف عن إعاقتك في مرحلة ما من عملية تقديم طلب الوظيفة؟

يعود الأمر لك، ولكن إليك سؤالان اطرحهما على نفسك عند اتخاذ قرارك:

  1. هل سأحتاج إلى مرافق صحيّة مُساعدة؟
  2. هل سيزيد عدم الكشف عن الأمر في بادئ الأمر من صعوبة عملية التقديم للوظيفة فيما بعد؟

إذا كنت بحاجة إلى أي تسهيلات لإنجاز مهامك، فقد يكون من الجدير ذكر ذلك في مقابلتك حتى لا تفاجِئ صاحب العمل في اليوم الأول من عملك. قد يساعدك هذا أيضاً في تخفيف قلقك وخوفك بشأن هذه المسألة.

قد تضطر إلى اتخاذ قرار الإفصاح عن إعاقتك إذا كان اختيارك بعدم الإفصاح قد يجعل عملية الحصول على الوظيفة فيما بعد صعباً. على سبيل المثال، إذا كنت أصماً، فقد تحتاج إلى الحصول على مترجم فوري للمقابلة، أو إذا كنت تستخدم كرسياً متحركاً، فيمكنك توضيح ذلك حتى يتمكّن صاحب العمل من التعاون معك بشكل صحيح عند الذهاب للمقابلة. يمكنك معالجة هذا من خلال قولك مثلاً: "أنا أستخدم كرسياً متحركاً، لذلك إن كان هناك إمكانية لتحديد مكان المقابلة في غرفة ذات باب واسع بما فيه الكفاية، سيكون ذلك رائعاً!".

كما وإنّه في بعض الأحيان قد يساعد الإفصاح عن هذا الأمر قبل المقابلة -حتى لو لم تكن بحاجة إلى أي ترتيبات- على تخفيف قلقك. لا تريد أبداً أن تشعر وكأنك تخفي سراً، ومُجرّد الإفصاح عن الأمر أحياناً قد يساعدك مستقبلاً.

في حال كنتَ تعاني من إعاقة مرئية سيكون ذلك واضحاً أثناء مقابلة التوظيف، وبموجب القانون الأمريكي يجب على أصحاب العمل ألا يسألوك عن إعاقتك. ومع ذلك، إذا فعلوا ذلك، يمكنك أن تشرح لهم أنك لا تشعر بالراحة في الإجابة على سؤالهم، أو يمكنك أن تسألهم عن الهدف من طرح هذا السؤال في المقام الأول.

قد يتيح لك سؤالهم توضيح أيّة مخاوف لديهم. ولكن مرة أخرى، أنتَ لست ملزماً قانوناً بالإجابة على أي من أسئلتهم؛ لذا إذا لم تشعر بالراحة، قل ذلك ببساطة.

خلاصة القول:

تذكّر أنّه لا توجد قاعدة تنص على ضرورة الكشف عن إعاقتك أثناء عملية البحث عن وظيفة. في الواقع، لا يجب أن تشعر بأي التزام على الإطلاق لذكر هذا الأمر في سيرتك الذاتية أو الرسالة الخطابيّة. لذا عليك أن تعرف أنّ القرار قرارك أنت، وبمجرّد أن توازن ما بين جميع خيارات، افعل ما يُشعرك براحة أكبر.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من Should You Disclose Your Disability on Your Resume

مساحة إعلانية