هل يضاعف جدول العمل خطر الإصابة بفيروس كورونا؟

هديل البكري


تاريخ النشر 2021-09-12

عدد المشاهدات 9

2 دقيقة للقراءة

هل يضاعف جدول العمل خطر الإصابة بفيروس كورونا؟

هل لديك جدول عمل غير نمطي؟ تأكّد إذاً من الاعتناء بنفسك جيداً، حيث قد تكون أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

وفقاً لواضعي الدراسة الجديدة، فإن السكان الذين يعملون لساعات غير منتظمة هم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا مقارنةً بأولئك الذين يلتزمون بجداول العمل التقليدية. 

وقد وجدت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يعملون في مناوبات (بعيداً عن ساعات الدوام التقليدية من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً) والتي تقتضي العمل في مناوبات ليليّة طويلة، أو جداول عمل يغيّر فيها الموظفين مواعيد مناوباتهم، فإنّ هذا يضاعف احتمالية إصابتهم بفيروس كورونا، وقد شملت البيانات 280 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً.

وقد ذكر في الدراسة: "لقد درسنا المشاركين في البنك الحيوي في المملكة المتحدة بعد استبعاد المجموعات التالية:

(أ) اختبار عامل الرعاية الصحية على أساس أن هذا لم يكن واضحاً ما إذا كان عامل الرعاية الصحية قد أُدخِل إلى المستشفى مصاباً بالفيروس، أو يخضع للفحص الروتيني. 

(ب) المشاركون الذين خضعوا لاختبار فيروس كورونا خارج الرعاية الثانوية. 

(ج) الأشخاص الذين لم يقدموا تاريخاً وظيفياً مفصلاً لتحديد حالة العمل بنظام الورديات".

"نظهر الآن أن العاملين بنظام الورديات لديهم احتمالات أعلى في الإصابة بفيروس كورونا في المستشفيات مقارنة بالعاملين الذين لا يعملون بنظام الورديات. زاد كل من عمال المناوبات الدائمين وغير المنتظمين (بما في ذلك عمال المناوبات النهارية والليلية) من فرص العمل، مقارنة بالعاملين الذين لم يعملوا في نوبات عمل".

يشير العمل بنظام الورديات إلى أي جدول عمل بعيداً عن الساعات 7 صباحاً و6 مساءً. على الرغم من ارتباط العاملين بالمستشفيات بأكبر زيادة في مخاطر الإصابة بفيروس كورونا في التقرير الجديد، إلا أن العمل بنظام المناوبات بشكل عام، أسفر عن ارتباطات قوية بمعدلات الإصابة، وقد كان هذا بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب.

الحرمان من النوم مرتبط كثيراً بضعف الجهاز المناعي للجسم، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض. وبالمثل، فإنّ النوم في أوقات مختلفة يعطل إيقاع الساعة البيولوجية للشخص مما يقلل بدوره من قدرته على مكافحة العدوى، حيث يشار طبياً إلى هذا الاضطراب باسم "اختلال الساعة البيولوجية".

من المهم ملاحظة أنّ الأدبيات البحثية قد سلطت الضوء على النتائج السلبية المرتبطة بالعمل بنظام الورديات لبعض الوقت. لا تحدث كل هذه النتائج كنتيجة مباشرة لعادات النوم السيئة، ولكن الغالبية العظمى منها إما مرتبطة بالاختلال اليومي أو الحرمان. يعد السرطان وأمراض القلب والسمنة والأرق من أكثر الآثار الصحية شيوعاً.

تُعرّف تقارير مؤسسة النوم اضطراب النوم في العمل بنظام الورديات بأنّه اضطراب في إيقاع الساعة البيولوجية في النوم يتميز بمشاكل النوم التي تنبع من العمل لساعات طويلة أو غير منتظمة.

"إذا لم يُعاَلج اضطراب العمل بنظام المناوبات، فقد يؤدي إلى مخاوف صحية كبيرة. قد تؤثر الحالة أيضاً سلباً على الأداء المهني للعامل وتعرضهم لخطر أكبر لارتكاب خطأ أو التورط في حادث في مكان العمل. يعد تحديد أعراض اضطراب العمل بنظام الورديات والبحث عن العلاج أمراً حيوياً لصحة المريض ورفاهيته وسلامته".

نظراً لأنّ فيروس كورونا قد ينتهي به الأمر إلى كونه مرضاً متوطناً ودائماً - وهو مرض موجود بانتظام بين أشخاص معينين أو في منطقة معينة-، فقد يكون هناك ما يبرر إجراء مزيد من البحث حول كيفية تقليل معدلات العدوى الناجمة عن العمل بنظام الورديات.

"نظهر أنّ هناك احتمالاً متزايداً للإصابة بفيروس كورونا في عمال المناوبات يمكن مقارنته بعوامل الخطر المعروفة لهذا الفيروس. وخلص واضعو الدراسة الجديدة إلى أنّ العمل بنظام الورديات يُعامل على أنّه عامل خطر قابل للتعديل".

"قد تشمل الاحتياطات المعقولة في مكان العمل لعمال المناوبات زيادة التدريب بعد ساعات العمل، والإشراف على بروتوكولات السلامة، وزيادة جداول التنظيف، وتقليل عدد العمال في الوردية الواحدة، وتوفير معدات الحماية الشخصية لعمال المناوبة ووضعهم على قائمة الأولوية للحصول على لقاح فيروس كورونا.

 

ترجمة هديل البكري؛ المقال مترجم من This type of work schedule doubles your risk for COVID-19

مساحة إعلانية